احـلام مؤجله

نشرت في يوم
2008-09-09
في الساعة
11:30 ص
 

 

 

أحلام مؤجله  







 

بِـ إسمهِ تعالى


 

 -
بَدأتُ هَذا الصَباح بإحصاءِ أسمَاء الشوارع وَ البيوت ذاتِ اللونِ البُنِي وَالأبوابَ ذاتْ المزاليج السَوداء لا أدري ولكني كُنتُ أبحَثُ حينها عَنْ أنثَى أصَابت العَالمَ بِحَالةِ هَلعٍ قِصوَى , وحين جاءَ المَساءْ قَررّت أنْ أشربَ كوباً مِن القهوة التركية . وَ أدَخنَ سيجَارَتين دخنتُ بنشوةٍ غريبة حَتى أنِي شَعرت وَقَتها بأنَ المَديّنة أصبَحتْ لِي وَحدي .


حَسناً عَلي أنْ اتنازلَ قليلاً و أعتَرف بأنِي أفتَقِدكِ  لذا سأحتاجُ فِي حَديثي المُؤجل أن أقولَ لك:

  -
اغضبي وَ أنظري إليَّ بِعينينِ ثاَئِرتين وَ أترُكي الدُنيا عَليّ . وَ سأكتبكِ مِنْ جَديد وَ أعِيدُ صِياغَةِ خديكِ بِرّمشي , وَ عِندمَا تَعودُ ابتسامتك سأخبرُ الناسَ أنْ الرياضَ لمْ تَعُد هُنا فليذهبوا شَمالاً نَحوَ روما

-
  إبتَسمِّي فَقط قَبلَ أنْ تَتساقَط شَفتيّ على أسوارِ قَبيلتكِ  فلا أريّدُ أنْ أمُوتَ على الطريقةِ القَبلية بَل أريد أنْ أستشهِدَ عَلى طَريقَتي وَ أنتِ تَعرفِينَها جيداً

  -
أريدُ أن أكونَ البَحرَ وَ السُقوطَ وَ الإرتفاع وَتكونينَ أنتِ كُل نِساءْ بَابلْ الجَميلاتْ سأكتبَ حِينها على خَديكِ قَصائِد لمْ تُكتبْ بَعدْ وَ أخبِر العالمَ قِصصاً عَنْ أصابعكِ التَي تُقاتِلُ الرِيحَ وَ المَاء

  -
كأني أشعرُ بكِ الآنَ وَ أنتِ نائمة . فلو أستطيعُ فقطْ أنْ أكونَ مَا أشَاء الآن , لـ كُنتُ نَوماً وَ لو لسَاعَة وَاحِدَة فقط لأحَتَلكِ بَراً وَبَحَراَ وَجواً.وَ حتى حُلماً , فكمْ أكَرَهُ أنْ يَسرِقكِ نومُكِ . حتى أني بُتُ أشك أنكِ لمْ تُخلقيّ لـ تنامي  [  بَلْ لِـ تَنَامَ الدُنِيا بَيّنَ يَديك  ]


 -
سأهمُّ الآنَ بصُنعِ فنجانِ قهوةٍ لكِ وَ سأترُكُ لكِ عِلبةَ سَجائِري بجوارِ فنجانِ القَهوة سَأختبئُ فِي قِطعَ السُكَر الصَغيّرَة والتِي ستُذوبِينها فِي فِنجانَ قَهوتكِ وَ لكني سَأقنعكِ قبلَ ذلك بأنِي أجلسُ أمَامَكِ , بَيّنمَا تُداعِبُني شَفتيكِ عَلى أطرَافِ الفَنَاجِين !

 -
خُذي علبةَ السَجائر جَربِي أنْ تُدخِني وَاحِدة . وَ أبقِي على البَقية دخنِي . وَ لـ نُلوث الهواءَ بأنفاسِنا


 -
غداً أو بعدَ غد سأسمَعُ فَيروز تُغني .عِندها سأعرفُ أنكِ كُنتِ هُنا وَ عِندَها فقط ستجلِسُ الريّاض كُلهَا عَلى رَاحَةِ كَفيّ

.

.

-

أريدُ أنْ أُمطِر

 

 

 

::
::

يا حكايات المُدن الصامته !

نشرت في يوم
2008-09-05
في الساعة
06:38 ص
 

[.. يا حكايات المدن الصامته ..]

 

 

.
لأجلِها / تتزاحمُ طوابيرُ ( الوقت و العِباراتِ المُرتلَة(
وجميعُها تستجدي كِتابتها ... وما كتبتِ الدُنيا لغيرِهَا إلا جَحِيمَا




 

.
.
.
-
ـ هذا المسـاء .. ( بعيداً , بالقُرب)
على حافةِ الحُب يغمز للورّد و يُرتل ...... ( يا تعبَ المسـافر )
وعلى مرأى من الجميّـع يُكرر وبفوضـى
( أحبكِ ) .. حتى لا يكونُ لـ الحُلمْ طَريقٌ آخر / لايُقالُ عنه أنتِ !
.
.
.
-
ـ حين حَلُمَ بها /
لم يكنُ مِن دواعٍ أخرى إلا الحُلم بها !
.
.
.
.
-
ـ و حين جرّبَ مَلءَ كفيهِ مِنْ وجهها /
إرتبكَتْ ( الرياض ) وضعتْ إصبعاً على فمِها ونامت .!
.
.
.
.
.
-
ـ العُمر مَمر صغير ..
وهيَّ , مَسـافه قابِله لـ التمدُد في جميعِ جهاتِه .... الأروع !
.
.

ـ يا حِكايات المُدن الصَامِته , وصمتُكِ للمُدن مآذِن سموٍ وصخبٍ حتى الصبَاح
يا مالئِةً كُل الثقوبِ بالجمَالِ فِي دَاخلي , ففي حضوركِ لابُد مِن خلعِ ثوب الرَّتابةِ وإنتعالِ خُفيِّ الدهشَة ..!
أمهليني فقط بِضعَ حقيقةٍ , أستوعِبُ فيهَا .. كيفَ يتحَولُ الحَرفُ .. لحديقةِ ورد , حينَ تنفَستُ حُضورَكِ عِطراً غافلَ رئتـي,
.
ـ يامُدجَّجَةً بي وأنتِ لنفسِّي وعدٌ بالإنتماء , ها أنا ذا أراقِصُ ظِليِّ وأغمزُ بإحدَى عينيَّ ,

لأترُكَ للأخرَى الحُرِّية [ لتمتلِئ بكِ دُونَ غيرك ] وما غَيركِ كأنتِ
.
ـ يرتكِبُنَا الحُب يا سيدتي أو نَرتكِبُه .. سيظلُ الذنبُ بكِ هو الأجمَل..!
ففِي كلِ مرَّةٍ أشهِرُ القلبَ ليبرَأ .. ( لا القلبُ توازنتْ أخطاؤهُ و لا عَادَ الخفـقُ إلى غُمدِه )
ولا نَحنْ إعتَذرنَا للنبض , عَن جُنونٍ يُصيبُنا بيِّـن الفَينَةِ و الأُخرَى
.
ـ لمْلمي إمتشاقَتكِ مِن عَلى خدِّ الورد , فلنْ أُنكِر أياً مِن مَلامحِي فِي المرآةِ بَعدَ اليـوم 
فقط .. سأبتَسِم وأهنئُ نَفسِي مِن خِلال الإبتسَامَات , أضعُ اللمَساتِ الأخيـرَّة على أحَلامِي
وأتأنقُ للمَوعِد المَفقود !
.

.

.

 

ـ وحدها ( الرياض ) من تَعيّ ما أقول وما قلت وما سأقول يوماً ..
لأنها وببساطه / المَدينه الوحيدة التي تعجِنُ العفوية والحُب - بعفويه

 





 

 

::
::

نوبةُ ضوء

نشرت في يوم
2008-09-05
في الساعة
06:31 ص
 

[ .. نوبةُ ضـوء .. ]





إنتمـاء ـ
هو لا يُنكِر بأن كمية الهوَّسِ بها والعِنادِ لأجل بقائها في داخله أكبر من أي رغبةٍ سِواها
وأن إنتمـاءاته لكل ما ( يعنيهِ وإياها ) تفوق جميع إنتماءاته لأي شيءٍ آخر وحتى لو أراد هو غير ذلك


نوبةُ ضوء ـ
في الواقع هو لا يمتلك لها في ذاكرته إلا ما أرادَ لهُ أن يبقى عنهـا
بل وفضَّلَ محوَّ ما لم يلزم أو ماكانَ يرى أنه من المُمكن أن يُنغِصَّ عليه إستحضـاره لها حتى ولو في خيالاته  
-
وبلا مُقدمات او حتى اشـاراتٍ إلى حضورها تأتي فقط كيفما يحلو لها ذلك وربما كيفَ يُخيَّلُ لهُ ذلك
فيُهندِمُ لها ذاتهُ جيـداً , مُتأنِقاً مُعتدَّاً ( بهِ لها ) كما يليقُ بأنثى لها في حياتِهِ مالها
فـ كانَ كُل إتيـانٍ لها بمثابةِ - نوبةِ ضوءٍ - ينجلي على اثرِّها كلُ سوادٍ ألمَّ به وبكُلِ ما يتماسُّ معه .
وكلما إستمرَّ تعاقب تداخُلاتِها فيه وإنقضاءِ هالاتِ السوادِ في داخِله ومن حولِه , يُصبِحُ ( آيلاً للوضوحِ ) اكثـر
-
وعلى حين خلوةٍ إفتعلَها كما سبقَ لهُ وأن فعلها وكما سيظلُ دائِمـاً مُفتعِلاً لكُلِ مُسبباتِ حدوثها
أتت .. وأيمـا إتيانٍ كانَ ذاكَ الإتيان
( كوشوشةِ نوتةٍ موسيقية لأخرى عن ثالثةٍ لاشبيهةَ لها ) ولا حتى على شفاهِ آلاتِ الموسيقى جمعاء
أقبلت تسيرُ في زهوٍ إستثنائي تَجتَرُّ الدُنيا بأسرِها تحتَ شالِها وكأنها قصيـدةٌ أنثويه يُختَصَرُّ وجُهُ النهارِ في مُحياها
-

يا أسطورَّة القوافِي , وقافيةَ الورد , يا أصل مايُمكنُ أن يكون وأجمل مايُمكن أن يكون ,
يا أولَ الكلامِ وآخِرَ الكلام , يا دهشة الشِعر و وجهَ القصيده , بل ياكُلَ القصائِدِ اللاتي كُتِبن واللاتي لم يُبتدعنَّ بعد ,
يا حضاراتٌ من النبض بل يا نبضَ الحضارات , يا جوازاتِ السفرِ إلى تفاصِيلِ الجمال , يا شموخَ السنابل
و إستواءات الربيعِ وامطار الحنين , يا فيضَّ الأنوثه , يا أُولى بلا ثانيه , لاشبيهَ لكِ إلاك



-

كُل هذا وأكثر بكثير .. كان يُتمتِمُ به ذاتَ خُلوةٍ إفتعلها بينهُ و ذاته
على أملٍ أن يُردِدَهُ ذاتَ حُضنٍ على مسمعيها.




::
::

مذكرات رجل طاعن في الحمق [ 1 ]

نشرت في يوم
2008-09-04
في الساعة
10:06 م
 

 

[.. مذكرات رجل طاعن في الحمق .. ]





بِسمِ مِنْ خَلَقهَا مِنْ طِينْ ــــــ آمين




السَطَرُ الثامِنْ مِنْ مُذكراتْ " غـبيّ "
*
تنتابُ الغيابْ موجةُ غضبٍ عارِمَة
ويَستلقي السؤال بينَ الأخيرِ وبينَ " ما الذي يَحـدُثْ حقاً ..!؟ "
تختَنِقُ الشهقةُ في خِضمِ الرؤية وإغلاقِ الطُرقِ المؤدية " إليها "
" هِي " أنثى التقلبات المِزاجِية ..!
وأبقَى ذاكَ المؤودَ بَيّنَ الفَحِيحِ المُتَقَطِعْ وبينَ لُفافِ سِجَائِرِي
ورُغـمَ بلاغـَةِ الغيابْ
وتَحتَ السَطرِ التاسِع بُعَيدَ المِئة ونِسمَتيّ حِناءٍ مِنْ شـَعرِها
لا زِلتُ أُحبـُها
وليخسئ  الخاسؤون  !





السَطرُ الثلاثون إلى يسارِ قُرنفلَة احتواء
*
وَحدَها وَ وحَدَها هيَ تراقِصُ القمرَ على حِينِِ حَفاء
و عُريّ مُتَعَثِر بأهدابِ الشموع
"وحينَ " ينتَابُ الهيام أرجائي
أقبلُ بمُراقصةِ زهورِ البُرتُقالِ
المُخضبة برائحةِ فتنةِ فاتنةٍ أرقتْ مضجع السماء




السَطرُ الثابتْ بينَ " شفتَيها " المائِلُ إلى اليمينِ قليلاً
*
وعَلى الطَريقةِ العربيةِ في الغنجْ
تَرتَعشُ الكنائنُ إنْ هي أطرفتْ بإحدى شِفتيِها وعَضتِ الأخرى
فـ يَتَخِمُ التُوتُ على مدخَلِ الشَفـّةِ
بينما أغري الأخرى بصَفيرٍ أعوجْ وزقزقه

وأبقى العالِقَ في تَقاسيمِ الشِفاهـ..!





السطرُ الخامسْ بَعَدَ الباء وَ ما قبلَ التَاء المؤنثة /المُؤثثةِ بها
*
وعلى حافة الطريقِ المُؤدي لعينيها المُدرجِ تحتَ بحةِ صوتِها
أتكئُ ومعي نايٌ وأغنية وأشياءٌ كانت قد تركتها لي ذاتَ غُره
وفِي العُشُرِ الأخيرِ مِنْ الشوقِ
كُلّ المُدن بَدتْ فاَرغِة إلا مِنْ السَماءِ
وتراتيل أنثى تُرتِلُ أشجَانَ السيدةَ وبعيد عنك



السطرُ المؤرخ آخرَ الهامشِ
*
تَـشتَهِي غِنَائُكِ الدُنِيا والعُـطُور
فـ لازالَ المَـسَاءُ يَصُومُ
حِيـّنَ تـّمسحُ الأنّامِلُ بَوابةَ تراتيلك
*
يا ذاتَ " التأنيثِ " المُطلَق
والتي اتخذت مِني مزاراً لها .. هلا أبلغتـني إياكِ..!؟

 

 

 

 

يتبع

 

::
::

مذكرات رجل طاعن في الحمق [ 2 ]

نشرت في يوم
2008-09-04
في الساعة
10:05 م

 

 

 

 

 

السطرُ الخاشِع عِندَ إلتقاء المَسافةِ بظِلِ الغياب المُغلقْ
*
تَطولُ قامةُ الليل وأنا أصارِعُ صَدر الشَمال
أنضمُ إلى ما سبقَ الغفوة الأولى بِعجزين وجُزءٌ مِنْ العَجزْ
وأتكئُ عَلى سُهادٍ .. أتسائل .. !؟
هَلْ حقاً كانَ الرُبَانُ حينها حُلُماً ..!؟
يا فاتِنَة
بـِ جَلالِِ مَن سكبكِ بي .. لازلتُ على عهدكِ
أتيقنكِ .. حينَ كُنتِ الأنثى الزَهريّةّ وكنتُ أنا المَاءْ
ثُمَ ..!
وبِكلَ الطُرقِ المُستباحةِ .. لـِ الشَغفِ بِكِ
أحاول تقبيلكِ



السطرُ الرابِع ذاتَ اجتياحٍ غير مُرتب
*
أشكُ أنكِ لوحدكِ
حينَ اجتحتني وأنا بكاملِ أناقَتي الزَرقَاء والحَمَراء
فـ هلِ اتحدت مع الطُهر أم معَ ذُريةِ المَاء ..!؟




السطرُ المُتعثر بـِ ظِلالِها السَاكِن رَبطةَ خُصرِها
*
تُصادرُ قامَتي كُلَمَا بَدتْ الجهاتُ فَارغَةً مِنكِ
فـ تِلكَ المَشاهِدُ المُبرِحَة نَستَها مَساقِط الِميَاه
جَربِي البحَث عَنْ نتوءٍ بينَ السُطور عنْ جَناح فَراشَةٍ .. لمْ تُعدمْ بعد,
كم أشتهي سَماعِكِ وتشتهي غِناءكِ الدُنيا والعُطور






السطرُ الفاتِن المُدرج بينَ تُرقوتِها وشفيفِ عِطرها
*

وَ حينَ تَبرجتْ فِتنَتُكِ أطرافَ الجِدارَ خَلفَكِ
وكُنتِ المُؤمنَةُ بِـ قلبي/ الكافِرَةُ بِي
أخبرتُكِ وّقتها بأنِي قَد طَرِبْتُ عِشقاً
ولمْ أستَطِع حينها أن أُكمِلَكِ




السطرُ الموؤدَ عندَ التقاء الغَسَقِ وساعةِ الحائط
*
تقفُ الأشياء دقائقَ لـ لصمتِ إذاناً باقتراب موعد التأمل
وتحتَ وطئتِ الفتنةِ المتروكةِ على القميص وبقايا أحمرِ الشفاه على الشفاه
يتوترُ عصبُ الذاكره .. لـ يميلَ إلى اليمين قليلاً محاولاً الإستنجادَ
ببقية الفتنة ..!



السطرُ الخافتْ عندَ هَسهسةِ القلادةِ ونَحرٍ مُضنٍ
*

تمتدُ بي أواصرُ السُكون وأنا أحدِقُ مُطولاً
أتجرأ لـ ألامسَ ماخلفَ القلادة .. على استحياء
أستنجدُ بما بقيَ مِنْ جُرأةٍ .. لـ أحُطَ بما بقيَ مِني على نَحرها

وَ

أتنفس ..!


 

 

 

 

 

 

 

 

 

يتبع

::
::


الصفحة السابقة | الصفحة من 1 إلى 2 | الصفحة التالية