[ .. تجسيـد .. ]
نشرت في يوم |
2008-08-31 |
في الساعة |
01:00 ص |
مُجرَّد تجسيـد لكُلِ ما مِنْ شأنِهِ أن يُجسَد
" هيَّ "
ـ فتاة تطيشُ الإبتسامات مِن ثغرِهَـا برِّقَه و بجفنِها تذبحُ الليل ؛ تسكِرُ الوقت بدلالِها و في عينيهَا تنأسِرُ دَورَة الفَلك
ـ أنثَى لا تَستكفي ولايُستكفى مِنها , أنثـى تغارُ مِنها عذرية الأنوثَه في حضورِها فقط .. تستفيقُ حواسُه اما الوقتُ معها فيأتي كَحَدٍ رخيم , بيّن النشاز والترتيل أو حتى كفكرَّةِ الإيمان والكُفر .
*
كلُّ الخُطى تقودُهُ نحوَها
فمِنْ ضلِعه ( كانتْ آيةً ) لازالتِ الأرض تهتزُ مِن شوقِه لها
.
.
" هوَ "
ـ رجلٌ اعادته للحياة .. فتركته وحيداً !
..... رجل ابعد مايكُون عن البراءه دائِماً مايُقبض عليه متلبساً بها و تُغطيه آثار النيكوتين
.
.
.
-
فهاهي ذيِّ أُنثى بوجهٍ وَ يديّنْ يَتكلمانِ لُغَـةَ المَدِ وَ الضَوء تَرتَحِلُ فِي زُهوٍ لتَتدحرَج مِنْ أعلى لَذةٍ للحُضور. وفِي الخَفاءِ شَئٌ ما يُصفِفُ الشِعرَ بأمشَاطِ الحَصاد وَأهَازيجٌ تَغتضُ لشَهقَةٍ تَركضُ مُسرعَةً كالطائِر المُحلقْ !
-
الرائِحةُ وحدَهَا تَستَجذبهُ إليّها كالمِغناطِيس بَل أظنُّ جَاذبيتها فَاقتْ جَاذبيّة الأرضْ !
الزهور/ العطور/ وَالقَهوة وَالتِبغ كُل هَذهِ الأشَيّاء لا تَصنعُ الإنسياقْ كَمَا تَصنَعهُ تِلكَ الرَائِحَة
.أظنُها رَائحَةٌ جَمَعتْ كُلَّ نَفحَةِ عِطرٍ تَعبقُ بِها عَذراءْ . / رَائِحَةٌ إستيقظتْ لَها بَعضُ الأفكَارِ الشيطانيّه فِي رَأسِه . فالرَائِحه كانتْ مَتروكَةٌ عَلى كُلِّ شَئ.
*
أمَا هوَ .. فبقيَّ كَعادتِه - دائماً - مَحشوراً في ظِلِ الحياءْ . بينما يُخبئُ في داخِله رَغبة مَا , يدَخِرُها في ذَاتهِ / رُبمـا ليُوقِظَ بها الإشتِعالَ مِن سُباته .لكنهُ و بدلاً مِنْ ذلك أوصدَ بَينهما الأبوابَ ليَنعدمَ الهُروب واستمر فِي زَرعِ دقائِقِ الإنتظارِ في ذَراتِ الهَواء .
ثُمَّ لمْ يَلبثا إلا أنْ انغلَقـا كِليّهمَا على دَائِرةٍ مِنْ الحِيرة فترَكا مَسائَهُما مُتعثراً بِتلكَ الزَفراتْ
ليُكمِلا بوحشيّةٍ مَقيتَه صَمتَهُمَا فكأنَ العَالمَ أصبحَ حُجرةً ضَيقة وَ الفراغُ صَارَ لَحظةَ الإنهمَاكْ!
فكانَ الإبتكارُ وكأنَـهُ يَقضِمُ فِي الأظافِر مُستجديـّاً نوعاً آخرَ في طَريقةِ الحِوَار
فَـبقيّتْ مُناوشَاتُ النظر وَ الإبتِسَـامَه ( مَغلوبَة على امرِهَا ) وَ جَثوةُ الأمَانيّ تُحَاوِلُ التخلصَ مِنْ الكَبواتِ المُتتاليّه
.
و كحقيقةٍ أخيّرَه . توَقفتِ الثوانيّ في أعلى نُقطَةٍ مُمكِنَه لبُرودةِ أوصالِهمَا , وَ كأنهُما واقِعَة لمْ تكتَمِل بَعد .. وبتَمَهُلٍ شَديد أمَسَكا كَفا ليلٍ إرتَعدَت رِئتيهِ لشََهِيقِهِما وَ لكِنَ المَوقِفَ أُحيلَ حِينها إلى صمتٍ وَ رَهبة , تَصفعانِ الإرتِباكَ العالِقَ على شَفتيّهِما بحِدَتِه وَ رغبـَةٌ في الصُراخ تملئُهما حدَّ الجُنونْ !
.
وَ في مُحاولةٍ مِنه لتوجِيهِ العاطِفةِ التائِهَه إلى سيّدَةٍ , تغسِلُ بِحضورِها تاريخَه المَلكومَ بالثقوب , سيـّدَة تمرُّ بينَ الصوتِ وَ الصدى كَعهدٍ يتوسَدُ رُزنامَة رسائِلِه , سيدةِ تمرُّ كفرحةٍ بينَ أنامِلِه
.
إستجدَى أنفاسَه المُنفَلِتَه بِشِدَّه , ليقطَعَ بِها حَدَّ الإحساسِ المائِلْ
ثُمَّ إقتَربَ إليها وَ بِرفقٍ كَتبَ على شَفتَيّها [ احبـك ]
.
.
و لهُ في شفتيها مَقامٌ إلى حيِّن
بحسٍ أنثَوي وكطفلةٍ لا تُبالي .. بما يفتعِلُه صوتها فيه ، تستمِرُّ بالهطولِ صافيةً مُتعمِده أن يتخللهُ صوتها
ليكتفي هو بإستحضارٍ لشفتيها وهيَّ تُردِدُ قولها له في خفاءٍ بقبضِ الشفتين : ( يا مجنون )
فتغتسلُ بها الأمنِياتْ و ينسَابُ الغِناء من فمِها رقراقاً / مُنتشياً / خاشِعاً في حضرتِها
*
أيتُها القائِمةُ كحيادٍ بحدِّ ذاتكِ كزمنٍ لا يشيخ ولا يأتي فِي الساعةِ فعقاربُها لا تكفي لحسابكِ
أشعرُ بأصابعكِ الآن وهي تُرتِبُ الدهشة , و تفتحُ للعمر بابا .
لازلت أرتِّلُ الحروفَ والقوافي وحتى المقاطِع الغنائيه كلوحةٍ سيرياليه ( لن يفهمهَا إلا مَنْ كانَ لوناً مِنْ ألوانِها )
و ستبقى عَصيَّةَ الفِهم على القلوبِ الملساء التِي لايأتيها الشَوقُ مِنْ بينِ يَديها و لا مِن خَلفها !
.
.
بحَّةُ نايِّ
ليس كمثلها شيء وهيَّ تغور في داخله إلى ابعدِ نقطةٍٍٍ ممكنةٍ مِنه وفيه
فمنذُ بوادِرِ انطلاقاتها داخله وحتى الآن وهي لا تزال جميع الطرق المؤديه إليه
يكفيه فقط , أن تمُر ( بحةَ صوتِها) من خِلالِه ليبدأ بها غيبوبةً أخرى يَسترُ بِها عُري عقلِه
فنبرَّةُ صوتِها الشيء الوحيد القادِر على استحضاره وتجديده كل ما استطالت بهِ مُستحيلات الغياب
*
فسلامٌ عليها وصوتِها حين ولدت وحين ضُخَّ صوتُها فيّْ , وسلامٌ آخر يحتويها ماحييت و رفَّ لها جِفن.
.
ـــــــــــــــ
هامش ابيض
- رُبما , لأنَهُ أحبَكِ أكثرَ مِمَا يستَطيع !
- ورُبما لأنه لم يُقنِن استطاعته ليُحبك ؛ على الأقل [ كما يليق ]
( إلا أنه أحبكِ ) دُونَ أن يلتفت إلى استطاعته من عدَمِهـا.
التعليقات 4 |
:: |
:: |
:: |