حضارة السكر
نشرت في يوم |
2008-09-03 |
في الساعة |
08:57 م |
ولازالَ حُبـكِ داخليّ .. يكبـُر
يأتي مِن سبعِ جهاتٍ غيرَ الخمسِ المَعروفةِ ... وَ أكـثَر
يأتي مُنساباً كطقطقةِ المُوسيقى وَ المعزوفة
يأتِي مِثلَ نسِيـّم الواديَ وَالسهَلِ الأخضر
أحتاجُ لـ بعضِ صمتِكِ
تسللي لرَأسي . جدفِيَ أناملي خَربي دِزيّـنةَ سبتمبر
فلربُما تُمطر !
***
يا طَعمَ الطُهرِ في شفتي.
لازالوا يُفتشونَ أشَعاري
آثارَ قافيّتي .
كواكِبي وكُلَ أقمارّي
يَهتمونَ بالتفاصيل الكبيره وَ الشؤونِ الصَغيّره
يَأكلونَ التِبغَ عنْ كَتفي .
خَرّبوا بأشداقِهمْ أطرافَ مِحبرتي
يُحدقون في شكَلِ السيجارة.
وَ كيفَ تمتلئ بِها رِئتي !؟
تُراهمْ لمْ يُشاهِدوا يوماً .. أسطورةَ السمَاءِ !؟
سُكون الليـّل أو أنغـامَ الترتيّل
هل تُراهم نَسوا
أنكِ تَسرينَ مَسرى النَفَسِ في رِئتِي !؟
***
يا إمرأةَ الكَلِماتْ
لو كانَ الأمرُ بيديّ . لصَنعتُ حرفاً تَترياً
لا يُشبه كُل الكَلِمَاتْ .
لـ أثرتُ فيهمْ دهشتهمْ
وَ غنيتُ لحناً مُنتشياً
لصَمَمّتُ عني صَمتَ الشِعر
وأتقنتُ كُلَ فُنونِ السِحر .
يا إمرأةً تَضعُ البحَرَ بعينيّها كُحلاً غجرياً
لو كانَ الأمرُ بيدي يا أصلَ المَلِكاتْ
لـ أحببتكِ في الميلادِ التاسِع
وَ صنعتُ منكِ قصصاً
سِريّه لا تُحكى فِي كُلِ الأوقاتْ
***
قَدريّ أنتِ
وما أجملَ أن تكوني أولَ القَدر
قافيتي أنتِ . وَ أنغامَاً وَ مَساحات
فويحُ شِعرٍ لا ينبِتكِ على كَفيَّ غابَة شجَر
يَكتبِكِ . وَ يكتبكِ لُغاتاً وَ لغاتْ
آناء الغَسقِ وطولَ الدَهر
فما أنتِ إلا قصيّدةٌ تَلبسُ فِتنةَ الزَهر
يا إمرأةً وَشمتْ تَاريخِي عَلى قِلائِِدها
بيّنَ النَحرِ وبين البَحر
أ تعلميّن !؟
يا أصلَ مَا يُمكن أن يَكونُ
هو أنْ تُغني أنتِ المَدى / وقتَ السَحر
وَ يَظنونَ أنْ النِـداءَ / قد حانَ وَقتَ السَحر
أو يَظنونَ أنهُ الصَدى ... لغيمَةٍ تستَدِر !
أتعلمين/ أنَ أجملُ مَا يُمكنْ أنْ يكونْ
هو أنْ تَكوني الدَليلَ لـ الشَمسِ وَ الظَـلامْ
فكونِي آخِرَ الكَلامِ
بعدَ الخَـبْر
وَ أولَ الكَلام
قَبلَ الخبر
***
أنتِ الأنثّى الوَحيـده
وَ التي حُقَ أن يُطلقَ عليها جَسدُ الشِعر
فأنتِ مَن علمتني الجنونَ والحكمة .
وعلمتِني الخيّالَ وَ الفِكر
فكتبتُكِ في الجهرِ والسِرّ.
داِخِل المِضمار وَ خارجَ المضمار
تفوقتُ على شكسبيّر وَ مُعلقاتُ الشِعر
وَ تفوقتُ في الحُبِ على قيّسٍ وَعَمْر .
وحتى قصائِدِ نِزار !
***
تعلمتُ مِنكِ أنْ أنتهي فِي انتصار
كما تعودتُ قذفُهمِ بالحَجَر
تعَلمتُ مِنكِ قَتـَل الحِصار
وَ رسمَ الوُجودِ وَ رَقصَ المطر.
تَعلمتُ مِنكِ حُبَ النهـَار
وَ كَتمَ الأنيّنِ وَ شمَّ الزهَر
قرأتُ بِعينيكِِ أن أنتهي في انتصـار
وأنْ لا يكونَ الحُزنُ إلا جوازَ السفر
***
أحبُكِ يا حضارَة الرقصِ على الماءِ
أحبُكِ يا حضارةَ السُكّر .
أيا قلبيّ . أنا الصوتُ الذيّ أدبر
أنا الطِفلُ الذيْ شابَ رَأسي
وَلكني وَ في الواقِعِ صَغيّرُ العَقلِ لمْ أكـبُر !
أحبُكِ وَانتِ الحضارَة وَالعمرُ الذيَ أزهر
أحبُكِ وَأنتِ الحضارة وَ أنتِ رَقصةُ السُكر
***
ما انتِ إلا
قَصيدةٌ تختَصِر وجهَ النهار
فلنْ أقولَ بأنكِ الحرف
لن أقول بأنكِ مُعجِزةٌ في الوَصف
سأخبرهُمْ أنكِ الحديقةُ والسِوَار
وأنكِ السِرُّ وَ الجَهر . وَ قَصائِدٌ تنتَظِر
وَ تنتظِر
أن تُرتكَب كما يَليقْ
ودونَ أن أفيقْ
سأُدانُ بجريَمةَ التحليقْ !
التعليقات 4 |
:: |
:: |
:: |